السيد علي الحسيني الميلاني

25

رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

لأنّ الخبر الصحيح قد أتى أنّه صعد المنبر فقال : إنّ الله ورسوله أحلاّ لكم متعتين وإنّي اُحرّمهما عليكم وأُعاقب عليهما ; فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه » . وفي بعض الروايات : أنّ النهي كان عن المتعتين وَحيّ على خير العمل ( 1 ) . وعن عطاء ، عن جابر بن عبد الله : « استمتعنا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر ، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة - سمّاها جابر فنسيتها - فحملت المرأة ، فبلغ ذلك عمر ، فدعاها فسألها فقالت : نعم ، قال من أشهد ؟ قال عطاء : لا أدري قال : أُمّي أم وليّها . قال فهلاّ غيرها ؟ ! فذلك حين نهى عنها » ( 2 ) . ومثله أخبار أُخرى ، وفي بعضها التهديد بالرجم ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا في شرح التجريد للقوشجي ، مطاعن عمر : 484 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 194 كتاب النكاح باب نكاح المتعة ذيل الرقم 1405 ، مسند أحمد 4 / 237 مسند جابر بن عبد الله الرقم 13856 سنن البيهقي 7 / 388 كتاب الصداق باب ما يجوز أن يكون مهراً الرقم 14368 ، والقصّة هذه في المصنّف لعبد الرزّاق 7 / 497 باب المتعة الرقم 14021 . ( 3 ) بل عنه أنّه قال : « لا أوتى برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ رجمته ولو أدركته ميّتاً لرجمت قبره ! » المبسوط - للسرخسي - 5 / 153 .